كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وبيان هذا: أن المقتضي قسمان:
* مقتض لا يتخلف عنه موجبه ومقتضاه (1)، بل يستلزمه ستلزام العلة
التامة لمعلولها.
* ومقتض غير تام، بل قد يتخلف (2) عنه مقتضاه؛ لقصوره في نفسه
عن التمام (3)، أو لفوات شرط اقتضائه، أو قيام مانع منع تأثيره.
فان أريد بكون العلم مقتضيا للاهتداء الاقتضاء التام (4) الذي لا يتخلف
عنه أثره بل يلزمه الاهتداء بالفعل؛ فالصواب قول الطائفة الثانية، و نه لا
يلزم من العلم حصول الاهتداء المطلوب.
وان أريد بكونه موجبا أنه صالح للاهتداء، مقتض له، وقد يتخلف عنه
مقتضاه لقصوره، أو لفوات شرط، أو قيام مانع؛ فالصواب قول الطائفة
ا لاو ك.
وتفصيل هذه الجملة: أن العلم بكون الشيء سببا لمصلحة العبد ولذته
وسروره قد يتخلف عنه عمله بمقتضاه، لاسباب عديدة (5):
السبب الأول: ضعف معرفته بذلك.
السبب الثا ني: عدم الاهلية. وقد تكون معرفته به تامة، لكن يكون
(1) (ق، ن): "موجبه ومقتضاه لقصوره في نفسه) ".
(2) "بل قد" ليست في (د، ت، ق". (ق): "لا يتخلف ". (ت): " لا يختلف ".
(3) (ت): "القيام".
(4) (ت، ق): "والاقتضاء التام ". وهو خطا، اشتبهت الهمزة بالواو.
(5) انظر: "هداية ا لحيارى " (39، 269).
4 6 2

الصفحة 264