كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

هذا سر المنللة وفقهها.
فاما الاول فلا شك فيه، ولكن الشان في القسم الثاني - وهو بقاء العلام
بحاله -، والتحقيق أن الموانع تحجبه وتعميه، وربما قلبت حقتقته من
القلب.
والقران قد دل على هذا؛ قال تعا لى: < رإذ قال مولمف لقومه - نقوم لم
تؤذونق وقد ندوت فئ رسول الده ل! ئنيتم فلعازاغوا زاخ ادله قلوبهم وادله
لائهدب ااموم القسقين) [الصف: 5]؛ فعاقبهم سبحانه بإزاغة قلوبهم عن ا لحق
لما زاغوا عنه ابتداء.
ونظيره قوله تعا لى: < ونقات أكدتهم وأئصرهمكما ر لومنوا بهء أول مسؤ
ونذرهم في! تئهز يعمهون > [الانعام: 0 1 1].
ولهذا قيل: "من عرض عليه حق فرده ولم يقبله عوقب بفساد قلبه
وعقله ورايه ".
ومن هنا قيل: "لا رأي لصاحب هوى" (1)؛ فان هواه يحمله على ر د
الحق، فيفسد الله عليه رأيه وعقله.
وقال الله تعالى: <فبما نقضهم ميثمهؤ كغرهم ثايات ألله وقنلهم لألبيا
بغترحق وقو-لهص هلبىشا غل! بل طبع الله علثها لبهفرهتم) [النساء: 155]؛ أخبر
سبحانه أن كفرهم با لحق بعد أن علموه كان سبئا لطبع الله على قلوبهم حتى
صارت غلفا، والغلف: جمع أغلف، وهو القلب الذي قد غشيه غلاف،
(1) ا نظر: " ا لفا ضل " للمبرد (3 2 1).
272

الصفحة 272