كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قالوا: و يضا؛ فالبصر يؤدي إلى القلب، ويؤدي عنه؛ فإن العين مرآ
القلب، يطهر فيها ما يجنه من المحبة والبغض، والموالاة والمعاداة،
والسرور وا لحزن، وغيرها.
و ما الاذن، فلا تؤدي عن القلب شيئا البتة، وانما مرتبتها الايصال إليه
حسب؟ فالعين أشد تعلقا به.
* والصواب (1) أن كلا منهما له خاصية فضل بها على الاخر؛
فالمدرك بالسمع أعم وأشمل، والمدرك بالبصر أتم و كمل؛ فالسمع له
العموم والشمول، والبصر له الظهور والتمام وكمال الادراك.
و ما نعيم أهل الجنة فشيئان:
أحدهما: النظر إلى الله.
والثاني: سماع خطابه وكلامه؛ كما رواه عبد الله بن أحمد في
"السنة " (2) وغيره: "كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القران إذا سمعوه من
وهي حق اليقين، والمرتبة الثانية تؤدي إليها، وقد طواها المصنف لتقدم ذكرها.
وانظر ما سيأ تي (ص: 9 1 4).
(1) هذا جواب شيخ الاسلام ابن تيمية، كما ذكر المصنف في " مدارج السالكين"
(2/ 0 1 4)، و"بدائع الفوائد" (6 2 1، 7 0 1 1). وانظر: " مجموع الفتاوى "
(6 1/ 68)، و" درء التعارض " (7/ 5 32)، و"الرد على المنطقيين " (96). وذكر
الصفدي في " نكت الهميان" (18) ان لشيخ لاسلام كراسة في هذه المسألة.
(2) (123)، والخلال في " السنة " (6/ 84، 85) كلاهما عن محمد بن كعب القرظي
قوله.
واخرجه الرافعي في "التدوين " (4/ 03 4) عنه عن ابي هريرة مرفوعا بإسناد
ضعيف، ورفعه منكر.
292

الصفحة 292