كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
استحكما فيه كان هلاكه وموته، وهما: مرض الشهوات، ومرض الشبهات؛
وهذان أصل داء الخلق إلا من عافاه الله.
وقد ذكر الله تعا لى هذين المرضين في كتابه:
* أما مرفر الشبهات، وهو أصعبهما و قتلهما للقلب، ففي قوله تعالى
في حق ا لمنافقين: < في قلوبهم ئيض فزادهم ألله مرضا > [البقرة: 0 1]، وقوله:
<ولقول الذين فى قلوبهم! ضض والكؤون ما أ أراد الله نهذا ملا) [المذثر: 31]، وقال
تعالى: <ليخعل ما يلقى ا! ضطن فتنة للذيت ني قلوبهم مرض والقاسية
قلوبهم > [الحج:53].
فهذه ثلاثة مواضع، المراد بمرض القلب فيها مرض ا لجهل والشبهة.
* و ما مرض الشهوة، ففي قوله: < يخنسا البى لشتن! أحر من النسا
إن اتقيتن فلا تخضغن بالفول فيطمع الذى فى قلبه - مرض > [الاحزاب: 32]، اي: لا
تلن بالكلام فيطمع الذي في قلبه فجور وزنا.
قالوا: والمرأة ينبغي لها إذا خاطبت الاجانب أن تغلظ كلامها وتقؤيه
ولا تلينه وتكسره؛ فان ذلك أبعد من الريبة والطمع فيها.
وللقلب أمراض أخر من: الرياء، والكبر، والعجب، وا لحسد، والفخر،
والخيلاء، وحب الرياسة و [لعلؤ في الارض.
وهذا المرض (1) مركب من مرض الشبهة والشهوة؛ فانه لا بد فيه من
تخيل فاسد، وارادة باطلة، كالعجب والفخر والخيلاء والكبر المركب من
(1) يعني المذكور اخرا.
305