كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي بعض الاثار: "يقول إبليس: أهلكت بني ادم بالذنوب، وأهلكو ني
بالاستغفار وبلا إله إلا الله، فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون
ولا يتوبون؛ لانهم يحسبون أنهم يحسنون صنغا" (1).
فاذا ظفر منه بهذه صيره من دعاته و مرائه.
* فان أعجزته ألقاه في الثالثة، وهي الكبائر.
-* فإن أعجزته ألقاه في اللمم، وهي الرابعة، وهي الصغائر.
* فان أعجزته شغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه، ليربح عليه
الفضل الذي بينهما؛ وهي الخامسة.
! فان أعجزه ذلك صار إلى السادسة، وهي تسليط حزبه عليه يؤذونه
ويشتمونه ويبهتونه ويرمونه بالعظائم؛ ليحزنه ويشغل قلبه عن العلم والارادة
وسائر أعماله.
فكيف يمكن أن يحترز منه من لا علم له بهذه الامور، ولا بعدؤه، ولا
بما يحصنه منه؟! فانه لا ينجو من عدو 5 إلا من عرفه وعرف طرقه التي ياتيه
منها وجيشه الذي يستعين به عليه، وعرف مداحله ومخارجه، وكيفية
محاربته، وبأفي شيءٍ يحاربه، وبماذا يداوي جراحته (2)، وبأي شيء يستمد
(1) اخرجه ابن ابي عاصم في "السعة " (1 لم 0 4)، وأبو! على في "مسمده" (1 لم 123) -
ومن طريقه تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعية " (1/ 28) -، والطبرا في في
"الدعاء" (0 178) من حديث أ بي بكر الصديق مرفوعا بإصناد شديد الضعف.
وانظر: " تفسير ابن كثير" (2/ 775)، و" مجمع الزوائد" (0 1/ 7 0 2)، و" إتحاف
ا لخيرة " للبوصيري (7/ 2 2 4).
(2) (ح، ن): " جرا حا ته ".
309