كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال النبي لمج! في وصيته لنساء المؤمنين: "ولا تغفلن فتنسين
الر حمة " (1).
وسئل بعض العلماء عن عشق الصور، فقال: "قلوب غفلت عن ذكر
الله، فابتلاها بعبودية غيره " (2).
فالقلب الغافل ماوى الشيطان؛ فانه وسواس خناس، قد لتقم قلب
الغافل (3) يقرأ عليه انواع الوساوس وا لخيالات الباطلة، فإذا تذكر وذكر الله
ذجمع (4) و ذضم وخنس وتضاءل لذكر الله، فهو دائما بين الوسوسة
والخنس.
وقال عروة بن رويم: "إن المسيح عليه السلام سأل ربه ان يريه موضع
الشيطان من ابن آدم، فجلى له، فإذا رأسه راس الحية، و [ضع رأسه على
ثمرة القلب، فاذا ذكر العبد ربه خنس، وإذا لم يذكر وضع رأسه على ثمرة
قلبه فمناه وحدثه) " (5).
(1) اخرجه الترمذي (3583)، وابو دود (1 0 5 1)، وا حمد (6/ 0 37)، وغيرهم.
قال الترمذي - كما في المطبوعة، ولم يرد في " تحفة الاشراف " (13/ 67) -: " هذا
حلى يث غريب ".
وصححه ابن حبان (2 84)، وا لحاكم (1/ 47 5) ولم يتعقبه الذهبي - وانظر:
" إتحاف المهرة " (18/ 9 22) -، وحسنه النووي في " الاذكار"، وابن حجر في "نتائج
ا لافكار" (1/ 87).
(2) انظر: "جامع المسائل) " (1/ 178) رسالة العشق المنسوبة لابن تيمية.
(3) (ن): "القلب لغاقل".
(4) في طرة (ح) إشارة إلى ان في نسخة: "انقمع ".
(5) اخرجه ابو نعيم في " الحلية " (6/ 123)، وغيره. وانظر: " فتح الباري " (6/ 563،
8/ 2 4 7)، و" الدر المنمورلا (6/ 0 2 4).
1 1 3

الصفحة 311