كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فيبذل نفسه (1) دونه.
فمن الناس من يسمح بنفسه وماله، ومنهم من يبخل بنفسه وماله،
ومنهم من يسمح بماله ويبخل بنفسه، وعكسه. والاقسام الأربعة موجودة في
الناس.
* ثم ذكر ضلع الدين وغلبة الرجال.
فإن القهر الذي ينال العبد نوعان:
أحدهما: قهر بحق؛ وهو ضلع الدين.
والثاني: قهر بباظل؛ وهو غلبة الرجال.
فصلوات الله وسلامه على من أوتي جوامع الكلم، و قتبست كنوز العلم
وا لحكمة من ألفاظه.
والمقصود أن الغفلة و لكسل - اللذين هما أصل ا لحرمان - سببهما
عدم العلم؛ فعاد النقص كله إلى عدم العلم و لعزيمة، والكمال كله إ لى
العلم والعزيمة.
والناس في هذا على أربعة أضرب:
الضرب الأول: من رزق علما، و عين مع ذلك (2) بقوة لعزيمة على
العمل به؛ وهذا الضرب هم خلاصة الخلق، وهم الموصوفون في القران
بقوله:! الذيت ءامنوا رعملوا الضنلخت)، وقوله: <أؤلى الأيدي والاتصنر>
[ص: ه 4]، وبقوله: < ومنكان متتا فاضتنه وجعلنا له-لؤرا يمثمى له-ف
(1) في الأصول: " فيبدا بنفسه ". وقي طرة (ح): " لعله: فيفدا". والمثبت اشبه.
(2) (ت، ق، ح): "على ذلك".
315

الصفحة 315