كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

رزقنا الله من فضله، ولا حرمنا بسوء أعمالنا، إنه غفور رحيم.
الوجه التسعون: ان كل صفة مدح الله بها العبد في القران فهي ثمرة
العلم ونتيجته، وكل ذم ذمه فهو ثمرة ا لجهل ونتيجته.
فمدحه بالايمان وهو رالس العلام ولبه، ومدحه بالعمل الصالح الذي
هو ثمرة العلم النافع، ومدحه بالشكر، والصبر، والمسارعة في الخيرات،
وا لحب له، والخوف منه، والرجاء، والانابة، وا لحلم، والوقار، واللب،
والعقل، والعفة، والكرم، والايثار على النفس، والنصيحة لعباده، والرحمة
بهم، والرأفة، وخفض ا لجناح، والعفو عن مسيئهم، والصفح عن
جانيهم (1)، وبذل الاحسان لكافتهم، ودفع السيئة با لحسنة، والأمر
بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر في مواطن الصبر، والرضا بالقضاء،
واللين للأولياء، والشدة على الاعداء، والصدق في الوعد، والوفاء بالعهد،
والاعراض عن ا لجاهلين، والقبول من الناصحين، واليقين، والتوكل،
والطمأنينة، و لسكينة، و لتواصل، والتعاطف، والعدل في الاقوال والافعال
والاخلاق، و لقوة في امره، والبصيرة في دينه، والقيام باداء حقه،
و ستخراجه من المانعين له، والدعوة إليه وإ لى مرضاته وجنته، والتحذير
عن سبل (2) أهل الصلال، وتبيين طرق الغي وحال سالكيها، والتواصي
با لحق والتواصي بالصبر، وا لحض على طعام المسكين، وبر الوالدين،
وصلة الارحام، وبذل السلام لكافة المؤمنين،! لى سائر الاخلاق
المحمودة، والافعال المرضية، التي أقسم الله سبحانه على عظمها، فقال
(1) (ت):"خاطيهم".
(2) (ت، ح):"سبيل ".
320

الصفحة 320