كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

تعا لى: <لت والق! ومالمجمثطرون! ما أنت بضعمة ربك بمخنون! وإن لك لائخرا غتر
مضنودن! وإنك لعكخلق عظيو) [ا لقلم: 1 - 4].
وقالت عائشة رضي الله عنها، وقد سئلت عن خلق الرسول ع! ي!، فقالت:
"كان خلقه القران "، فاكتفى بذلاض السائل، وقال: "فهممت أن أقوم ولا أسأل
عن شيء بعدها" (1).
فهذه الأخلاق ونحوها هي ثمرة شجرة العلم.
أما شجرة ا لجهل، فتثمر كل ثمرة قبيحة، من الكفر، والفساد، والشرك،
والظلم، والبغي، والعدو ن، والجزع، وا لهلع، والكنود، والعجلة،
والظيش، وا لحدة، والفحش، والبذاء، والشح، والبخل.
ولهذا قيل في حد البخل: "جهل مقرون بسوء الظن " (2).
ومن ثمرته: الغش للخلق، والكبر عليهم، والفخر، والخيلاء،
والعجب، والرياء، والسمعة، والنفاق، والكذب، وإخلاف الوعد، والغلظة
على الناس، والانتقام، ومقابلة ا لحسنة بالسيئة، والامر با لمنكر، والنهي عن
المعروف، وترك القبول من الناصحين، وحب غير الله ورجاؤه والتوكل عليه
وإيثار رضاه على رضا الله وتقديم أمره على أمر الله، والتماوت عند حق الله،
والوثوب عند حق نفسه والغضب لها و لانتصار لها؛ فإذا نتهكت حقوق
نفسه لم يقم لغضبه شيءحتى ينتقم بأكثر من حقه، وإذا انتهكت محارم الله
(1) اخرجه مسلم (746)، والسائل هو سعد بن هشام بن عامر.
(2) سوء الظن بالله عز وجل. انظر: " شعب الإيمان " (0 2/ 9 1)، و" تاريخ بغداد"
(12/ 338)، و"شرح نهج البلاغة " (17/ 1 4).
1 2 3

الصفحة 321