كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لم ينبض له عرق غضبا لله، فلا قوة في أمره " ولا بصيرة في دينه.
ومن ثمرتها: الدعوة إلى سبيل الشيطان، وإ لى سلوك طريق الغي (1)
واتباع الهوى، وايثار الشهوات على الطاعات، وقيل وقال، وكثرة السؤال،
واضاعة المال، ووأد البنات، وعقوق الامهات، وقطيعة الارحام، وإساءة
ا لجوار، وركوب مراكب ا لخزي والعار.
وبا لجملة؛ فالخير بمجموعه ثمار تجتنى من شجرة العلم، والشر
بمجموعه شوك يجتنى من شجرة ا لجهل، فلو ظهرت صورة العلم للأبصار
لزاد حسنها على صورة الشمس و لقمر، ولو ظهرت صورة الجهل للأبصار
لكان منظرها أقيح منظر.
بل كل خير في العا لم فهو من آثار العلم الذي جاءت به الرسل ومسئب
عنه، وكذلك كل خير يكون إلى قيام الساعة وبعدها في القيامة، وكل شر
وفساد حصل في العا لم ويحصل إلى قيام الساعة وبعدها في القيامة فسببه
مخالفة ما جاءت به الرسل في العلم والعمل.
ولو لم يكن للعلم أب ومرب وسائس! ووزير إلا العقل الذي به عمارة
الدارين، وهو الذي أرشد إلى طاعة الرسل، وسلم القلب وا لجوارج ونفسه
إليهم، وانقاد لحكمهم، وعزل نفسه، وسلم الامر إلى أهله = لكفى به شرفا
وفضلا.
وقد مدج [دده سبحانه العقل وأهله في كتابه في مواضع كثيرة منه، وذم
من لا عقل له، و خبر أنهم أهل النار الذين لا سمع لهم ولا عقل، فهو الة كل
علام وميزانه الذي يعرف به صحيحه من سقيمه وراجحه من مرجوحه،
(1) (د، ت، ق، ن): "البغي ". والمثبت من (ح)، وهو أشبه.
2 2 3

الصفحة 322