كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الهلك في الاجلة، فإنه ما ذاق طعم الايمان من لم يوال في الله ويعاد فيه؛
فالعقل كل العقل ما وصل إلى رضا الله ورسوله. والله الموفق المعين.
وفي حديث مرفوع ذكره بن عبد البر وغيره: "أوحى الله الى نبي من
أنبياء بني اسرائيل: قل لفلايخ العابد: أما زهدك في الدنيا فقد تعجلت به
الراحة، وأما أنقطاعك ا لي فقد أكتسبت به العز، فما عملت فيما لي عليك؟
قالى: وما لك علي؟ قالى: هل واليت في وليا أو عاديت في عدوا؟ " (1).
وذكر أيضا: " أنه أوحى الله ا لى جبريل: أن اخسف بقرية كذا وكذا، قال:
يا رب ان فيهم فلانا العابد. قالى: به فابدأ، انه لم يتمعر وجهه في يوما
قط " (2).
(1)
(2)
اخرجه ابن عبد البر في " التمهيد" (17/ 432)، والخظيب في "تاريخ بغداد"
(3/ 02 2)، و بو نعيم في "الحلية " (0 1/ 316)، والقاضي عياض في "الغنية) "
(08 2)، وغيرهم من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف جدا؛ فيه علل:
الأولى: انه من رواية حميد الاعرج، وهو ضعيف، واحاديثه عن عبد الله بن ا لحارث
عن ابن مسعود خاصة منكرة، كما قال الامام ا حمد وجماعة (انظر: "المنتخب من
العلل للخلال ": 65 1، و" التهذيب ": 3/ 53)، وهذا ا لحديث منها. وقد اعل
الحديث بهذه العلة ابن عبد البر.
الثانية: ان محمد بن محمد بن ابي الورد (ولم يرد فيه توثيق معتبر) انفرد برفع
الحديث، والناس يوقفونه على ابن مسعود. قاله عبد الله بن عبد الرحمن الأزدي اله
ترجمة في " تاريخ دمشق ": 29/ 0 32). رواه عنه ابن عبد البر.
الثالثة: ان الخبر قد روي مقطوعا من قول الفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك.
اخرجه ا 2 لدينوري في " المجالسة " (962، 4 4 30). وهو اشبه.
اخرجه الظبراني في " الأوسط " (7661)، والبيهقي في "الشعب " (13/ 274) من
حديث ابن مسعود مرفوغا بإسناد ضعيف.
5 2 3