كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الوجه الثا ني والمئة: قال مكحول: "ما عبد الله بأفضل من الفقه " (1).
الوجه الثالث والمئة: قال سعيد بن المسيب: "ليست عبادة الله بالصوم
والصلاة، ولكن بالفقه في دينه " (2).
وهذا الكلام يراد به أمران:
أحدهما: أنها ليست بالصوم والصلاة الخاليين عن العلم، ولكن بالفقه
في الدين الذي يعلم به كيف الصوم و لصلاة.
والثاني: أنها ليست الصوم والصلاة فقط، بل الفقه في دينه من اعظم
عباداته.
الوجه الرابع والمئة: قال إسحاق بن عبد الله بن ابي فروة: "اقرب
الناس من درجة النبوة العلماء وأهل الجهاد؛ و [لعلماء دلوا الناس على ما
جاءت به الرسل، و هل الجهاد جاهدوا على ما جاءت به الرسل " (3).
وقد تقدم الكلام في تفضيل العالم على الشهيد وعكسه.
الوجه الخامس والمئة: قال سفيان بن عيينة: "ارفع النالس عند الله منزلة
من كان بين الله وبين عباده، وهم الرسل والعلماء" (4).
__________
(1) اخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه " (1/ 9 1 1) بإسناد شديد الضعف. وروي عنه
مرفوعا مرسلا، ولا يصح.
(2) اخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه " (1/ 18 1)، وأبو الشيخ في " لعظمة " (7)،
وابو نعيم في "الحلية " (2/ 162). والراوي عن سعيد ضعيف.
(3) اخرجه الخطيب قي "الفقيه والمتفقه " (1/ 48 1).
واخرجه الذهبي في " السير" (18/ 4 52) من حديث ابن عباس مرفوعا بإسناد
ضعيف.
(4) اخرجه الخطيب في " الفقيه و 1 لمتفقه" (1/ 48 1).
0 3 3

الصفحة 330