كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقد روي هذا مرفوعا من حديث عائشة رضي الله عنها (1)؛ وفي رفعه
وهذا الكلام هو فصل الخطاب في هذه المسالة:
فانه إذا كان كل من العلم والعمل فرصا، فلا بد منهما، كالصوم والصلاة.
فاذا كانا فضلين - وهما النفلان المتطوع بهما -، ففضل العلم ونفله
خير من فضل العبادة ونفلها؛ لان العلم يعم نفعه صاحبه والنالس معه،
والعبادة يختص نفعها بصاحبها؛ ولان العلم تبقى فائدته وثمرته بعد موته،
والعبادة تنقطع عنه؟ ولما مر من الوجوه السابقة.
الوجه العا شر بعد المئة: ما رواه الخطيب وأبو نعيم وغيرهما عن
معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "تعلموا العلم؛ فإن تعلمه لله خشية (2)،
وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يحسنه
صدقة، وبذله لاهله قربة، به يعرف الله ويعبد، وبه يوحد، وبه يعرف ا لحلال
قال الترمذي في " العلل الكبير) " (1 34). " سألت محمذا عن هذا الحديث، فلم يريى
هذ! الحديث محفوظا، ولم يعرف هذا عن حذيفة عن النبي! شس! ". وقال البزار:
" وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي! ك! يو إلا من هذا الوجه، وإنما يعرف هذا الكلام
من كلام مطرف ".
وروي من حديث سعد بن أ بي وقاص، وثوبان، وا بي هريرة، وغيرهم، ولا يصح
منها شيء، والصواب انه من قول مطرف بن عبد الله بن الشخير، وأخرجه عنه
جماعة.
انظر: "علل الدارقطني " (4/ 318، 0 1/ 5 4 1)، و" المدخل " للبيهقي (2/ 34).
(1) اخرجه ابن عدي في " الكامل " (6/ 0 16) بإسناد ضعيف جدا.
(2) (ح، ن) وبعض المصادر: " حسنة ".
336