كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
من ا لحرام، وتوصل الارحام، وهو الانيس في الوحدة، والصاحب في
الخلوة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والوزير عند الاخلاء،
و لقريب عند الغرباء، ومنار سبيل ا لجنة، يرفع الله به اقواما فيجعلهم في
الخير قادة وسادة يقتدى بهم، ادلة في الخير تقتص اثارهم، وترمق افعالهم،
وترغب الملائكة في خلتهم، وباجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب
ويابس، حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها،
والعلم حياة القلوب من العمى، ونور للأبصار من الظلم، وقوة للأبدان من
الضعف، يبلغ به العبد منازل الابرار والدرجات العلى، التفكر فيه يعدل
بالصيام، ومدارسته بالقيام، وهو إمام للعمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء،
ويحرمه الاشقياء" (1).
هذا الاثر معروف! عن معاذ. ورواه ابو نعيم في "المعجم " (2) من
حديث معاذ مرفوغا إلى النبي! ك! ي! (3)، ولا يثبت، وحسبه ان يصل إ لى
(1) اخرجه ابو نعيم في "الحلية " (1/ 238)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم
وفضله " (1/ 0 4 2) بإسناد شديد الضعف.
(2) لعله: معجم شيوخه. ذكره الذهبي في " السير" (17/ 55 4)، والسخاوي في "فتح
المغيث " (1/ 9 1 1)، وغيرهما. ولعله اخرجه - ايضا - في كتابيه: "رياضة
المتعلمين "، و" فضل العالم العفيف ".
(3) واخرجه كذلك ابن عبد البر في "ا لجامع " (1/ 239)، والخطيب في " المتفق
وا لمفترق " (1/ 6 32) بإسنادين، احد هما شديد الضعف، و 1 لاخر معضل.
قال ابن عبد البر: " هو حديث حسن جدا، ولكن ليس له إسناد قوي ". أراد حسن
المعنى، لا الحسن الاصطلاحي، كما هو ظاهر، ونص عليه العراقي في "التقييد
وا لايضاج " (0 6).
337