كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والمفكر، قد يبطل إحساسهم بأ لم ا لجراحات في تلك ا لحال، فإذا صحوا
وعادوا إلى حال الاعتدال أدركوا الامها.
هكذا العبد إذا حط عنه الموت أحمال الدنيا وشواغلها احس بهلاكه
وخسرانه.
فحتام لا تصحو وقد قرب المدى وحتام لا ينجاب عن قلبك للسكر
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطا وتذكر قولي حين لا ينفع الذكر (1)
فإذا كشف الغطاء، وبرح الخفاء، وبليت السرائر، وبدت الضمائر،
وبعثر ما في القبور، وحصل ما في الصدور؛ فحينئذ يكون الجهل ظلمة على
الجاهلين، والعلم حسرة على البطالين. ـ
الوجه الرابع والعشرون بعد المئة: قال ابو الدرداء: "من رأى أن الغدو
إ لى العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله " (2).
وشاهد هذا قول معاذ، وقد تقدم.
الوجه ا لخامس والعشرون بعد المئة: قول ابي الدرداء - ايضا -: " لان
أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة " (3).
الوجه السادس والعشرون بعد المئة: قوله ايضا: "العا لم وا لمتعلم
(1) البيتان في "المدهش " (4 35)، و" شرح النهج " (18/ 70) دون نسبة.
(2) تقدم تخر يجه (ص: 93 1). واثر معاذ تقدم قريبا.
(3) اخرجه الخطيب في " الفقيه والمتفقه " (1/ 2 0 1، 03 1) بنحوه من وجهين فيهما
انقطاع.
345

الصفحة 345