كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ثم قال: "وقد نفى بعض المتقدمين عن الناس من لم يكن من أهل
العلم.
وأما القسم الثالث: فهم المهملون لانفسهم، الراضون با لمنزلة الدنية
والحال الخسيسة، التي هي في الحضيض الأوهد والهبوط الاسفل، التي لا
منزلة بعدها قي الجهل ولا دونها في السقوط.
وما حسن ما شبههم بالهمج الرعاع! وبه يشبه دناة الناس و راذلهم.
والرعاع: المتبدد المتفرق، والناعق: الصائح، وهو في هذا الموضح
الراعي، يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق، إذا صاج بها، ومنه فوله تعالى:
< ومثل اتذين! فروأ ممثلانذى يخعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ح صغ لبهغ لمحثى
فهم لايعملون) [البقرة: 171] " (1).
ونحن نشير إلن بعض ما في هذا الحديث من الفوائد:
* فقوله رضي الله عنه: "القلوب أوعية "؛ القلب يشبه بالوعاء والاناء
والوادي؛ لانه وعاء للخير والشر.
وقي بعض الاثار: "إن لله في أرضه انية، وهي القلوب، فخيرها أرقها
و صلبها و صفاها" (2).
(1) " الفقيه والمتفقه " (1/ 186).
(2) اخرجه الطبرا ني في "مسند الشاميين " (2/ 9 1) من حديث ابي عنبة الخولاني
مرفوعا بإسعاد جيد، كما قال العر قي في " لمغني عن حمل الاسفار" (1/ 474).
و نظر: "السلسلة الصحيحة " (1691).
وفي صحبة ابي ععبة خلاف ستأتي الإشارة إليه.
وروي ا لحديث من وجو؟ اخرى مرفوعا وموقوفا.
1 5 3