كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لما يقال له في قلبه - هو سرعته وكثرته وثباته.
والوعاء من مادة الوعي؛ فانه الة ما يوعى فيه، كالغطاء والفراش
والبساط ونحوها، ويوصف بذلك القلب والاذن؛ كقوله تعا لى: < نا لضا طغا
ا ثماء حملنبئ فى انيرله! لنجعلها لكم نذيمرة وتعيها أ ن وعية > [ا لحا قة: 1 1 - 2 1]، قال
قتادة: "أذن سمعت وعقلت عن الله ما سمعت " (1)، وقال الفراء: "لتحفطها
كل أذن، فتكون عظة لمن ياتي بعد" (2).
فالوعي توصف به الأذن كما يوصف به القلب، يقال: "قلب واع، و ذن
واعية "؛ لما بين الاذن و [لقلب من الارتباط، فالعلم يدخل من الاذن إ لى
القلب، فهي بابه والرسول الموصل إليه العلم، كما ن اللسان رسوله
المرذي عنه (3).
ومن عرف ارتباط ا لجوارح بالقلب علم أن الاذن أحقها بأن توصف
بالوعي؛ فانها (4) إذا وعت وعى القلب.
وفي حديث جابر في المثل الذي ضربته الملائكة للنبي! لمج! ولامته،
وقول الملك له: " سمع سمعت أذنك، و عقل عقل قلبك " (5).
(1) اخرجه الطبري (23/ 579).
(2) "معا ني القران " (3/ 181).
(3) (ت): "الذي يؤدي عنه ".
(4) (د، ح، ن): " وأ نها ".
(5) أخرجه الترمذي (0 286)، و 1 بن سعد (1/ 5 4 1)، وغيرهما من حلم يث جابر.
قال الترمذي: "هذا حديث مرسل؟ سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر". وصححه
الحاكم (2/ 338، 4/ 393) من وجهين فيهما اثبات واسطة بين سعيد وجابر. ولم=
353