كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

* وقوله: "الناس ثلاثة: فعالهرئا ني، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج
رعاع "؛ هذا تقسيم حاصر للناس (1)، وهو الواقع؛ فان العبد إما أن يكون قد
حصل كماله من العلم والعمل أو لا؛ فالأول: العا لم الربا ني، والثا ني: إما أ ن
تكون نفسه متحركة في طلب ذلك الكمال ساعية في إدراكه أو لا، والثاني:
هو المتعفم على سبيل النجاة، والثالث: هو الهمج الرعاع. قالأول: هو
الواصل، والثا ني: هو الطالب، والثالث: هو المحروم.
والعا لم الرباني، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "هو المعلم " (2)، أخذه
من التربية؟ أي: يرب الناس بالعلم (3)، ويربيهم به كما يربي الطفل أبوه.
وقال سعيد بن جبير: "هو الفقيه العليم الحكيم " (4).
قال سيبويه: "زادوا ألفا ونونا في الربا ني إذا أرادوا تخصيصا بعلم الرب
تبارك وتعا لى، كما قالوا: شعرا ني ولحيا ني " (5).
معنى قول سيبويه - رحمه الله -: أن هذا العالم لما نسب إلى علم الرب
تعا لى الذي بعث به رسوله، وتخصص به، نسب إليه دون سائر من علم
علما ماء
(1) (د، ح، ت، ن): "خاص للعاس". وهو تحريف. وفي طرة (د): " لعله: حاصر".
واثبت ناسخ (ق) في المتن: " لعله حاصر للناس "، كانه راى التعليق في الطرة
فأدحله في المتن بتمامه!
(2) اخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 691).
(3) اي: يجمعهم ويصلحهم. "اللسان " (ربب).
(4) انظر: "الفقيه و 1 لمتفقه " (1/ 185)، و"تفسير الطبري " (6/ 2 4 5).
(5) لم اره في "الكتاب دا، وهو مشهور عنه، نقله جماعة، و 1 لنقل هنا عن الواحدي.
و 1 نظر: "الكتاب " (3/ 0 38)، و" تهذيب اللغة " (5 1/ 178).
5 5 3

الصفحة 355