كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يفرقون به بين الحق والباطل؛ كما قال تعالى: < يائها الذين امنوا اتقو لله
وءامنوا برسوله - يؤتكغ كفلين من زحمته - ويجعل لنم نورا تمشون به-> [الحديد:
28]، وقال تعا لى: <أومنكان متتا فأخيئنه وجعلنا له-لؤرا دئثمى له-فالناس
كمن ئثله- في الظلمت لتس بخارج متها> [الانعام: 122]، وقوله تقالى:
< يهدى به لله مف اتبع رضونه-سبل السنص ويضرجهم من
ألظلمت اهـ لنور بإذنه - > [المائدة: 16]، وقوله: <ولبهن جعلنة نورا
تهدي به- من نشا مق عبادنا > [الشورى: 52]. فاذا عدم القلب هذا النور صار
بمنزلة الحيران الذي لا يدري أين يذهب، فهو لحيرته وجهله بطريق
مقصوده يؤم كل صوت يسمعه.
- ولم يسكن قلوبهم (1) من العلم ما تمتنع به من دعاة الباطل؛ فإن
الحق متى استقر في القلب قوي به وامتنع مما يضره ويهلكه، ولهذا سمى
الله ا لحجة العلمية: سلطانا، وقد تقدم ذلك.
فالعبد يؤتى من ظلمة بصيرته ومن ضعف قلبه، فإذا استقر فيه العلم
النافع آستنارت بصيرته وقوي قلبه.
وهذان الاصلان هما قطبا السعادة، عني: العلم، والقوة ه
وقد وصف بهما سبحانه المعلم الأول جبريل صلوات الله وسلامه
عليه، فقال: [النجم: 4 - 5]، وقال في
سورة التكوير:! ائه- لقول رسولكربر! ذى قؤ؟ عند ذي العزش مكين)، فوصفه
(1) معطوف على قوله: "لم يحصل لهم من العلم نور ... ".
1 6 3