كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الرابع: أن صاحب المال إذا مات فارقه ماله، والعلم يدخل معه قبره.
الخامس: ان العلم حاكم على المال، والمال لا يحكم على العلم.
السادس: ان المال يحصل للمؤمن والكافر والبر والفاجر، والعلم
النافع لا يحصل إلا للمؤمن.
السابع: ان العالم يحتاج إليه الملوك فمن دونهم، وصاحب المال إنما
يحتاج ليه أهل العدم والفاقة.
الثامن: أن النفس تشرف وتزكو بجمع العلم وتحصيله، وذلك من
كمالها وشرفها، والمال لا يزكيها ولا يكفلها ولا يزيدها صفة كمال، بل
النفس تنقص وتشح وتبخل بجمعه والحرص عليه؛ فحرصها على العلم
عين كمالها، وحرصها على المال عين نقصها.
التاسع: أن المال يدعوها إلى الطغيان والفخر وا لخيلاء، والعلم
يدعوها إلى التواضع والقيام بالعبودية؛ فالمال يدعوها إلى صفات الملوك
والعلم يدعوها إلى صفات العبيد.
العاشر: أن العلم حاجب (1) موصل لها إلى سعادتها التي خلقت لها
والمال حجاب عنها وبينها (2).
الحادي عشر: ان غنى العلم أجل من غنى المال؛ فإن غنى المال غنى
(1) (ح، ن): "جاذب ". (ق، ت، د): " صاحب ". وفي طرة (د): "حاجب " وفوقه (خ)
إشارة إلى نسخة. وهو الصواب. انظر: "الفوائد]) (1 6 1)، و" طريق الهجرتين"
(737).
(2) (ح، ت، ن): " بينها وبينها".
365