كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وهذا أبو محمد ابن حزم ذكر القولين في كتاب "الملل والنحل " له (1)،
فقال: "وكان المنذر بن سعيد القاضي يذهب إلى ان الجنة و لنار
مخلوقتان (2)، إلا نه كان يقول: إنها ليست هي التي كان فيها آدم و مرآله ".
وممن حكى القولين ايضا: ابو عيسى الرماني (3) في "تفسيره "، و ختار
انها جنة الخلد.
ثثم قال: "و لمذهب الذي اخترنا 5: قول الحسن، وعمرو، وواصل (4)،
وأكثر أصحابنا، وهو قول أ بي عليئ، وشيخنا أ بي بكر، وعليه أهل التفسير".
(1) (4/ 42 1 - 43 1). وقد إورد حجج المنذر بن سعيد وناقشها، وختم البحث بقوله:
"فصح نها لم تكن في الارض البتة ".
(2) كذا نقل عنه بن حزم. وحكى عنه ابن عطية في " المحرر الوجيز" (3/ 325) أنه
يقول بأن الجنة لم تخلق بعد، وكذلك النار. وابن حزم أبصر به وأعرف، وفي نقله
عنه دلائل الضبط، واخشى ان يكون ابن عطية بنى إحدى المسالتين على الاخرى،
وليس بينهما تلازم، كما سيبينه المصعف فيما يأتي (ص: 68).
(3) كذا وقعت كنيته في الاصول، و"حادي الأرواح " (9 1)، وعنهما في " البداية والنهاية"
(1/ 176).
وهو إبو ا لحسن الرماني علي بن عيسى (ت: 384) النحوي المعتزلي. ترجمته في
"إنباه الرواة " (2/ 4 9 2)، و"السير" (6 1/ 533).
وقد عثر على أجزاء من تفسيره، ولم تطبع بعد. وشيخه أبو بكر هو ابن الإخشيد،
و بو علي هو الجبائي، وهو كثير النقل عنهما.
(4) في الأصول: " وعمرو بن واصل "، تحريف. عمرو بن عبيد، وواصل بن عطاء.
وانظر: " التبيان " للطوسي (1/ 6 5 1).
53