كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال (1): ولو كانت جنة الخلد لما خرج منها.
وممن ذكر القولين - أيضا -: أبو ا لحسن الماوردي، فقال في "تفسيره " (2):
"واختلف في الجنة التي أسكناها (3) على قولين:
أحدهما: انها جنة الخلد.
الثاني: انها جنة اعدها الله لهما، وجعلها دار ابتلاء، وليست جنة الخلد
التي جعلها الله دار جزاء.
ومن قال بهذا اختلفوا فيه على قولين:
أحدهما: أنها في السماء؛ لانه اهبطهما منها. وهذا قول الحسن.
الثاني: انها في الأرض؛ لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نهيا
عنها دون غيرها من الثمار. وهذا قول ابن بحر (4).
(1) كذا في الاصول.
(2) (1/ 4 0 1، 2/ 08 2، 9 0 2). وسقط من مطبوعته ذكر الخلاف الثاني.
والماوردي يحكي في كتابه كثيرا أقوال المعتزلة دون تعقب، ويوافقهم في
بعضها، ومن هنا اتهمه ابن الصلاح بالاعنزال، وحدر من تفسيره، وتبعه الذهبي،
ودافع عنه ابن حجر بأن المسائل التي وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة معروفة
معدودة، ولا ينبغي ان يطلق عليه بها اسم الاعتزال.
انظر: " طبقات الشافعية " لابن الصلاح (2/ 638)، و" الميزان " (3/ 55 1)، و" لسان
ا لميزان " (4/ 0 6 2)، و" إرشاد الأريب " (5 5 9 1).
(3) (ت، ح): " اسكنها".
(4) في الاصول، ومعظم نسخ "البداية والنهاية " (1/ 177): " ابن يحيى ". وفي نسخة من
" البداية والنهاية ": " ابن جبير". وكله تحريف. ووقع على الصواب في "حادي -
55