كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولن تجد بين القسمين واسطة أبدا.
فلا تتعب ذهنك بهذيانات الملحدين؛ فانها عند من عرفها من هوس
الشياطين، وخيالات المبطلين. واذا طلع فجر ا لهدبد، وأشرقت شمس
النبوة (1)؛ فعساكر تلك ا لخيالات والوساوس في اول المنهزمين، <والله مغ
نوره ولوكره الكؤويئ).
فصل (2)
ثم تأمل الحكمة في حلق النار على ما هي عليه من الكمون (3)
والظهور؛ فإنها لو كانت ظاهرة أبدا -كالماء والهواء - كانت تحرق العا لم
وتنتشر ويعظم الضرر بها والمفسدة، ولو كانت كامنة لا تظهر أبدا لفاتت
المصالح المترتبة على وجودها.
فاقتضت حكمة العزيز العليم (4) أن جعلها مخزونة في الاجسام،
يخرجها وينفثها الرجل (5) عند حاجته إليها، فيمسكها ويحبسها بمادة
يجعلها فيها من الحطب ونحوه، فلا يزال حابسها ما حتاج إلى بقائها، فإذا
استغنى عنها وترك حبسها بالمادة خبت بإذن ربها وفاطرها، فسقطت المؤنة
والمضرة ببقائها.
11) أق، ح، ت، ن): " واشرقت النبوة ".
21) " الدلاثل والاعتبار" 11 1)، " توحيد المفضل " 931 - 4 9).
31) ا لاستتار و 1 لاختفاء.
1 4 ألا! أق، ن): " العزيز ا لحكيم ".
(/5) لأ (ن، ح): " يبقيها ". (ت): " ينقشها ".
612

الصفحة 612