كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ا لحيوانات، فلا حاجة با لحيوان إليها، بخلاف الانسان؛ فانه لو فقدها لعظم
الداخل عليه في معاشه ومصالحه، وغيره من الحيوانات لا يستعملها ولا
يتمتع بها.
وننبه من مصالح النار على خلة (1) صغيرة القدر عظيمة النفع، وهي في
هذا (2) المصباج الذي يتخذه الناس فيقضون به من حوائجهم ما شاووا من
ليلهم، ولولا هذه الخلة لكان الناس نصف أعمارهم (3) بمنزلة أصحاب
القبور؛ فمن كان يستطيع كتابة أو خياطة أو صناعة أو تصرفا في ظلمة الليل
الد [جي؟! وكيف كانت تكون حال من عرض له وجع في وقت من الليل
فاحتاج إلى ضماد (4) أو دواء أو استخراج دم أو غير ذلك (5)؟!
ثم انظر إلى ذلك النور المحمول في ذبالة المصباح، على صغر
جوهره، كيف يضيء ما حولك كله فترى به القريب والبعيد.
ثم انظر إلى أنه لو اقتبس منه كل من يفرض (6) او يقدر من خلق الله
كيف لا يفنى ولا ينفد ولا يضعف.
وأما منافع النار في إنضاج الاطعمة والادوية، و تجفيف ما لا ينتفع إلا
(1) (ض): "خلقة "، تحريف. وعلى الصواب في "البحار" (57/ 89).
(2) (ت): "وهي هذه التي في ". (ض): "وهي هذا".
(3) (ض) و" بحار الانوار" (3/ 23 1، 57/ 89): "تصرف اعمارهم ". تحريف.
(4) وهو العصابة يشد بها [لعضو المريض. لم قيل لوضع الدواء على ا لجرح وغيره وإن
لم يشد. " اللسان) " (ضمد). وتحرفت في (ح، ن) إ لى: "ضياء".
(5) (ر، ض). " فاحتاج إلى ان يعالج ضمادا او سفوفا و شيئا يستشفي به ".
(6) (ن، ح): "يعرض ". (ت): " نفرض ". وا لحرف الاول مهمل في (د).
4 1 6