كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
قيل: إن عقد الاقباء إنما اخذ من ظهور الابل.
وتأمل كيف لما طول قوائم البعير طول عنقه؛ ليتناول المرعى من قيام،
فلو قصرت عنقه لم يمكنه ذلك مع طول قوائمه، وليكون أيضا طول عنقه
زنا (1) على ظهره اذا ستقل له، كما ترى طول قصمة القتان (2)،
موا للحمل ء. .
حتى قيل: إن القبان إنما عمل على (3) حلقة الجمل من طول عنقه ؤيقل ما
يحمله، ولهذا تراه يمد عنقه إذا استقل با لحمل كأنه يوازنه موازنة.
فصل (4)
ثم تأمل الحكمة في كون فرج الدابة جعل بارزا من ورائها؛ ليتمكن
الفحل من ضرابها، ولو جعل في أسفل بطنها كما جعل للمرأة لم يتمكن
الفحل من ضرابها إلا على الوجه الذي تجامع به المرأة (5).
وقد ذكر في كتب ا لحيوان أن فرج الفيلة في أسفل بطنها، فإذا كان وقت
الضراب (6) ارتفع ونشز وبرز للفحل، فيتمكن من ضرابها (7)، فلما جعل
في الفيلة على خلاف ما هو في سائر البهائم خصت بهذه الخاصة (8) عنها
(1) (ن، ح): " مو ا ز يا " ه
(2) وهو الميزان ذو لذراع الطويلة. كلمة معربة. " اللسان "، و" المعجم الوسيط ".
(3) (ق، ن، د): "من ".
(4) " الدلالل والاعتبار" (9 2)، "توحيد المفضل " (58، 59).
(5) (ح، ن): " تجامع المراة ".
(6) (ت): "فإذا كان في وقت ا لجماع في الضراب ".
(7) انظر: "حياة ا لحيوان " (3/ 0 43).
(8) (ح، ت): " الخاصية) ".
675