كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الطعام (1) إلى القانصة (2) ضيق لا ينفذ فيه الطعام إلا قليلا، فلو كان الطائر
لا يلتقط حبة ثانيهب حتى تصل الاولى إلى جوفه لطال ذلك عليه، فمتى كان
يستوفي طعامه؟! وانما يختلسه اختلاسا؛ لشدة الحذر، فجعلت له
الحوصلة كالمخلاة المعلقة أمامه ليوعي فيها ما ازدرد (3) من الطعم بسرعة،
ثم ينفذ إلى القانصة على مهل.
وفي الحوصلة ايضا خصلة اخرى؛ فان من الطير ما يحتاج إلى ان يزق
فراخه (4)، فيكون رده الطعم (5) من قرب ليسهل عليه.
فصل (6)
ثم تامل هذه الالوان والاصباغ والوشي التي تراها في كثير من الطير،
كالطاووس والدراج وغيرهما، التي لو خطت بدقيق الاقلام ووشيت
بالايدي لم يكن هذا.
فمن أين في الطبيعة المجردة هذا التشكيل و لتخطيط والتلوين
والصبغ (7) العجيب البسيط والمركب، الذي لو اجتمعت الخليقة على ا ن
(1) (ح، ن): "فإن في مسلك الطعام ".
(2) وهي جزء عضلي من المعدة يتثم فيه طحن الغذاء. " المعجم الوسيط ". وتحرفت في
(ح، ن) إ لى: " القابضة " في الموضعين.
(3) (ض): " ادرك ".
(4) تقدم تفسير ذلك قريبا.
(5) (ح، ن): "رد الطعم ". (ض): "رده للطعم ".
(6) " الدلائل والاعتبار" (39)، "توحيد المفضل " (0 7).
(7) (ق): " والصع ".
698

الصفحة 698