كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وهذا كذب عليه وعلى الخلقة؛ لانه يبول، وقد تكلم الفقهاء في بوله:
هل هو نجس لانه بول غير ماكول؟ أو نجس معفو عن يسيره لمشقة التحرز
منه؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد.
وبعض الفقهاء لا ينخس بوله بحال، وهذا اقيس الأقوال (1)؛ إذ لا نص
فيه، ولا يصح قياسه على الابوال النجسة؛ لعدم ا لجامع المؤثر، ووضوح
الفرق ه وليهر هذا موضع ستيفاء الحجج في هذه المسألة من الجانبين (2).
والمقصود أنه لو كان لا يأكل شيئا لم يكن له أسنان، إذ لا معنى
للأسنان في حق من لا يأكل شيئا، ولهذا لما عدم الطفل الرضيع الاكل لم
يعط الاسنان، فلما كبر واحتاج إلى الغذاء أعين عليه بالأسنان التي تقطعه
والاضراس التي تطحنه.
وليس في الخليقة شيءمهمل، ولا عن الحكمة بمعطل، ولا شيءلا
معنى له.
و ما الحكم والمنافع في خلق الخفاش، فقد ذكر منها الاطباء في كتبهم
ما نتهت إليه معرفتهم (3)، حتى إن بوله (4) يدخل في بعهر الاكحال (5)،
(1) "الأقوال " ليست في (ت).
(2) انظر: "روضة الطالبين " (1/ 0 28)، و"المحلى " (1/ 1 9 1)، و"المغني " (2/ 86 4)،
و"البحر الرائق " (1/ 398)، و" مجموع الفتاوى " (1 2/ 17).
(3) انظر: "التذكرة " لداود (1/ 2 4 1)، و"المفردات " لابن البيطار (2/ 5 6)، و" حياة
ا لحيوان " (2/ 2 23).
(4) (ر، ض): "زبله! ه
(5) (ض): " ا لاعمال ".
704