كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فانظر إليها والى اجتهادها (1) في صنعة العسل وبنائها البيوت المسدسة
التي هي من أتم الاشكال و حسنها ستدارة وأحكمها صنعا، فاذا انضئم
بعضها إلى بعض لم يكن بينها (2) فرجة ولا خلل، كل هذا بغير مقياس ولا
الة ولا بركار (3).
وذلك من أثر صنع الله والهامه إياها وايحائه إليها؛ كما قال تعالى:
< وأوحى ربك إلي ا لخل أن اتخذى من اتجبال ببويم وصمن الثئجر ومما لعرشون! ثئمكل من
ص الممزت فاشل! سبل ربك ظلأج يخرج من بطوفهاشراب نحنلف ألونه- فيه ثماء
ثلناس! إن في ذ لك لألة لنومي يتفكرون) [الحر: 68 - 69].
فتأمل كمال طاعتها وحسن آئتمارها (4) لامر ربها تعا لى، كيف (5)
آتخذت بيوتها من هذه الامكنة الثلاثة: في ا لجبال والشقفانات (6)، وفي
الشجر، وقي بيوت الناس حيث يعرشون، أي: يبنون العرونر (7) وهي
(1) في الاصول: "اجسادها". و لمثمت من (ط)، وهو اشبه.
(2) (ق): "منها". (ح، ن): " في بيتها".
(3) (ح، ن): " بيكار". وهي الة هندسية معروفة. انظر: "التاج " (دور)، و" قصد السبيل"
(1/ 272)، و"المعجم الوسيط " (برج).
(4) (ن): " إيثارها".
(5) (ح، ن): "يقال ".
(6) مفردها: شقيف. وا لجمع: شقفان. وجمع ا لجمع: شقفانات. كلمة ارامية سريانية،
تطلق على الكهف والمغارة والصخر الشاهق المشرف. انظر: " معجم البلدان "
(3/ 356)، و" الروضتين " لابي شامة (3/ 6 0 1)، و" معجم اسماء ا لمدن والقرى
اللبنانية " لانيس فريحة (97).
(7) (ت): "اي: في هذه الامكنة يبنون العروش ".
6 0 7