كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

يعرف ذلك أو يفطن له (1).
وليس نتاجها على واحد من هذين الوجهين، وانما نتاجها بأمر من
أعجب العجب، فانها إذا ذهبت إلى المرعى أخذت تلك الاجزاء الصافية
التي على الورق، من الورد والزهر والحشيش وغيره، وهي الطل؛ فتمصها،
وذلك مادة العسل، ثم أنها تكبس (2) الاجزاء المنعقدة على وجه الورقة
وتعقدها على رجلها كالعدسة، فتملأ بها المسدسات الفارغة من العسل، ثم
يقوم يعسوبها على بيته مبتدئا منه، فينفخ فيه، ثم يطوف على تلك البيوت بيتا
بيتا وينفخ فيها كلها، فتدب فيها ا لحياة بإذن الله عز وجل، قتتحرك وتخرج
طيورا بإذن الله (3).
وتلك إحدى الايات والعجائب التي قل من يتفطن إليها، وهذا كله من
ثمرة ذلك الوحي الالهي، أفادها و كسبها (4) هذا التدبير والسفر والمعاش
والبناء والنتاج.
فسل المعطل الضال (ه): من الذي أوحى إليها أمرها وجعل ما جعل في
طباعها؟! ومن الذي سهل لها سبله ذللا منقادة لا تستعمي (6) عليها ولا
(1) انظر: " الفصل " (5/ 278).
(2) (ح، ن): " تلبس ".
(3) المابت اليوم علميا ان ملكة النحل تضع بيضها في تلك البيوت، بعد ان يلقحها الذكر
خلال عملية التزاوج بسائله المنوي، فإذا فقست تولت شغالات النحل تغذية تلك
اليرقات حتى تكبر. "الموسوعة العربية العالمية ".
(4) (ح، ن): " وأ لبسها ".
(5) "الضال " ليست في (ح).
(6) (ح، ت): "يستعمي". (ن): "يتعصى".
9 0 7

الصفحة 709