كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ويحكى أن بعض أصحاب الماشية كان يشوب اللبن (1) ويبيعه على أنه
خالص، فارسل الله عليه سيلا فذهب بالغنم، فجعل يعجب، فاتي في منامه
فقيل له: أتعجب من أخذ السيل غنمك؟! إنه (2) تلك القطرات التي شبت (3)
بها اللبن، جتمعت وصارت سيلا (4).
فقس على هذه الحكاية ما تراه في نفسك وفي غيرك، تعلم حينئذ أن الله
قائم بالقسط، وأنه قائم على كل نفس بما كسبت، وأنه لا يطلم مثقال ذرة.
والاثر الاسرائيلي معروف: أن رجلا كان يشوب الخمر ويبيعه على أنه
خالص، فجمع من ذلك كيس ذهب وسافر به، فركب البحر ومعه قرد له،
فلما نام أخذ القرد الكيس وصعد به إلى أعلى المركب، ثم فتحه وجعل يلقي
دينارا في الماء ودينارا في المركب (5). كأنه يقال له (6) بلسان ا لحال: ثمن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(ح، ن): "يثيب اللبن ".
(ح): "إنما هي". (ن): "ان".
(ق، د): "شيب ". (ح): "التي كنت تثيب ".
انظر: "المدهش " (1/ 389).
أخرجه ا حمد (2/ 6 0 3، 336، 07 4)، وا لحارث بن ابي اسامة (5 2 4 - بغية
الباحث)، وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوغا بإسناد ظاهره الحسن، إلا ا ن
البيهقي اخرجه في "شعب الايمان " (4 92 4) من وجه يعله.
وروي من طرق أخرى عند الطبراني في "الاوسط " (7585)، وابن عدي في
" الكامل) " (3/ 253)، والبيهقي في " الشعب " (9/ 0 0 5)، وغيرهم.
وروي من حديث أنس. اخرجه ا لخطيب في " تاريخ بغداد" (2 1/ 6 0 1) بإسناد
ضعيف جدا، ونئه على الوهم فيه.
وانظر تعليق محققي "المسند" (13/ 0 2 4) طبعة الرسالة.
(ق): "كانه يقول له ".
720