كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

والصواب، ولكن العقول الخفاشية محجوبة بضعفها عن إدراكها، كما أ ن
الابصار الخفاشية محجوبة بضعفها عن ضوء الشمس، وهذه العقول
الصغار (1) إذا صادفها الباطل جالت فيه وصالت، ونطقت وقالت، كما أ ن
الخفاش إذا صادفه ظلام الليل طار وسار.
خفافيش أعشاها النهار بضوئه ولازمها قطع من الليل مظلم (2)
وتأمل حكمته تبارك وتعا لى في عقوبات الامم الخالية، وتنويعها عليهم
بحسب تنوع جرائمهم (3)، كما قال تعالى: <وعاص ا وثمودا وفند تبين
لم من مشنهئم! ا وزيف لهم لنيطن ضذهم فصدهم عن
السبيل وكانوأ مستبصرين! وقروت وفرعؤن وضرر% ولقذ جاءهم
فوسى بألبيت! فاشت! بروا فى الارض وماكانوا سنقين! فكل ضذنا
بذنجه! ط فمنهم من أزسلنا علته حاصباونه من أخذته الضيحن ومنهو بت
خسفنا به الأزضى ومنهر من اغرقناج وما! ات ادله ليظدهض وبلاكن
كالؤا انفسهم يظلمون > [العنكبوت: 38 - 0 4] ه
وتأمل حكمته تعالى في مسخ من مسخ من الامم في صور مختلفة
مناسبة لتلك الجرائم؛ فانهم لما مسخت قلوبهم وصارت على قلوب تلك
ا لحيوانات وطباعها اقتضت ا لحكمة البالغة أن جعلت صورهم على
(1) (ت). " ا لضعفاء لما. ولعلها: " الضعيفة " ا و " ا لضعاف ".
(2) البيت لابن الرومي، في ديوانه (1/ 57 1)، و" التمثيل وا لمحاضرة " (374)،
وغيرهما. ورو ية الشطر الثاني في " الديوان " وغيره:
* ولاءمها قطع من الليل غيهب*
(3) (ق، ن، ت، د): " تنويع جرائمهم لما.
723

الصفحة 723