كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

صورها؛ لتتم المناسبة ويكمل الشبه (1)، وهذا غاية ا لحكمة.
و عتبر هذا بمق مسخوا قردة وخنازير، كيف غلبت عليهم صفات هذه
ا لحيوانات وأخلاقها وأعمالها.
ثم إن كنت من المتوسمين (2) فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشباههم
ونظرائهم، كيف تراها بادية عليها وان كانت مستورة بصورة الانسانية.
فاقرأ نسخة القردة من صور أهل المكر و لخديعة والفسق الذين لا
عقول لهم، بل هم اخف الناس عقولا، و عظمهم مكرا وخداعا وفسقا (3).
فإن لم تقرأ نسخة القردة من وجوههم فلست من المتوسمين.
و قرأ نسخة الخنازير من صور أشباههم، ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد
الرسل، وهم أصحاب رسول الله جميم؛ فإن هذه النسخة ظاهرة على وجوه
الرافضة، يقروها كل مؤمن كاتب وغير كاتب، وهي تظهر وتخفى بحسب
ختزيرية القلب وخبثه؛ فإن ا لخنزير أخبث ا لحيواناب و ردوها طباعا، ومن
خاصته (4) أنه يدع الطيبات فلا ياأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيبادر إليه.
فتأمل مطابقة هذا الوصف لاعداء الصحابة كيف تجده منطبقا عليهم!
فانهم عمدوا إلى أطيب خلق الله و طهرهم فعادوهم وتبروو 1 منهم، ثم و لوا
كل عدو لهم من النصارى و ليهود والمشركين، فاستعانوا في كل زمان على
(1) (ح، ن):"التشبه ".
(2) المتفرسين. من الوسم، وهو السمة والعلامة. " اللسان ".
(3) انظر: "إغائة اللهفان " (1/ 67 2، 2 34، 5 34).
(4) (ح): "خاصيته ". (ن): "خاصيتها".
724

الصفحة 724