كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

حرب المؤمنين الموالين لاصحاب رسول الله! يم بالمشركين و لكفار
وصرحوا بانهم خير منهم (1). فاي شبه ومناسبة أولى بهذا الضرب من
الخنازير؟! فإن لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين.
و ما الاخبار التي تكاد تبلغ حد التواتر (2) بمسخ من مسخ منهم عند
الموت خنزيرا فاكثر من ان تذكر هاهنا، وقد افرد لها ا لحافظ محمد بن
عبد الواحد المقدسي (3) كتابا (4).
وتامل حكمته تعالى في عذابه الامم السالفة بعذاب الاستئصال لما
كانوا اطول اعمارا، و عظم قوى، و عتى على الله وعلى رسله، فلما تقاصرت
الأعمار وضعفت القوى رفع عذاب الاستئصال وجعل عذابهم بايدي
المؤمنين، فكانت ا لحكمة في كل واحد من الأمرين ما اقتضته في وقته (5).
وتامل حكمته تبارك وتعا لى في إرسال الرسل في الامم واحدا بعد
واحد، كلما مات واحد خلفه آخر، لحاجتها إلى تتابع الرسل والانبياء؛
(1) انظر ما تقدم (ص: 99 1) والتعليق عليه.
(2) (ت، د): "عدد التواتر" 0
(3) ضياء الدين، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة (ت: 43 آ). انظر: " السير"
(23/ آ 12)، و"ذيل طبقات الحنابلة " (2/ آ 23).
(4) ظاهر كلام المصنف انه كتاب مفرد لهذه الاخبار. ولم اقف عليه. ولعله قصد كتابه
"النهي عن سمب الاصحاب، وما ورد فيه من الذم و لعقاب "؛ فإن فيه بعض تلك
الأخبار (39، 46، 49، 0 5، 1 5، 52)، وهو الذي ذكره ابن تيمية حين حديثه عن
لمسالة في "منهاج السنة " (1/ 485)، و"الصارم المسلول " (3/ 12 1 1). وانظر:
"الاستقامة " (1/ 5 آ 3)، و (الرد على البكري " (2/ 693).
(5) (لط): " وفي وقته ".
725

الصفحة 725