كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولا يؤخرها عنه؟!
ثم إنه أعطاك الاظفار وقت حاجتك إليها لمنافع شتى؛ فإنها تعين
الأصابع وتقويها، فإن أكثر العمل لما كان برؤوس الاصابع، وعليها
الاعتماد، أعينت بالاظفار قوة لها، مع ما فيها من منفعة حك ا لجسم وقشط
الاذى الذي لا يخرج باللحم عنه، إلى غير ذلك من فوائدها (1).
ثم جملك بالشعر على الرأس زينة ووقاية وصيانة من الحر والبرد؛ إ ذ
هو مجمع الحواس ومعدن الفكر والذكر وثمرة العقل تنتهي إليه (2).
ثم خص الذكر بأن جمل وجهه باللحية وتوابعها؛ وقارا وهيبة وجمالا،
وفصلا له عن سن الصبا (3)، وفرقا بينه وبين الاناث، وبقى الانثى على حا لها
لما خلقت له من استمتاع الذكر بها، فبقى وجهها على حاله ونضارته ليكون
أهيح للرجل (4) على الشهوة و كمل للذة الاستمتاع.
فا لماء واحد، وا لجوهر واحد، والوعاء واحد، واللقاج واحد، فمن
الذي أعطى الذكر الذكورية والانثى الانوثية؟!
ولا تلتفت إلى ما يقوله الجهلة من الطبائعيين في سبب الاذكار
والايناث، واحالة ذلك على الامور الطبيعية التي لا تكاد تصدق في هذا
الموضع إلا تفاقا، وكذبها أكثر من صدقها.
(1) انظر ما مضى (ص: 9 4 5، 559).
(2) (ت): "تنتهي ". (د): "ينتهي إليه ". (ق): "وينتهي إليه ".
(3) (ق، ن): "سن الصبي ".
(4) (ح، ن): "ابهج للرجل ".
733

الصفحة 733