كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وليس استناد الإذكار والايناب إلا إلى محض المرسوم الالهي (1)
الذي يلقيه إلى ملك التصوير حين يقول: يا رب ذكر أم أنثى؟ شقي أ م
سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيوحي ربك ما يشاء، ويكتب الملك؛ فإذا
كان للطبيعة تأثير في الاذكار والايناث فلها تأثير في الرزق والأجل والشقاوة
والسعادة، وإلا فلا؛ إذ مخرج ا لجميع ما يوحيه الله إلى الملك.
ونحن لا ننكر ان لذلك أسبابا خر، ولكن تلك من الاسباب التي
استأثر الله! ا دون البشر، قال الله تعالى: < دئه! ث الئ! نؤت وألازض! ح
يخلق ما يثصذ! مي لمن يشاء إدئا ويهب لمن يشاء الذكور! أو يزؤبهم كرانا
وإتثآ وئحعل من يشاء عقيماإنه- عليم قدير > [ا لشورى: 9 4 - 0 ه].
فذكر أصناف النساء الاربعة مع الرجال:
إحداها: من تلد الاناث فقط.
الثانية: من تلد الذكور فقط.
الثالثة: من تلد الزوجين الذكر والأنثى. وهو معنى التزويج هنا، أي:
يجعل ما يهب له زوجين ذكرا و نثى (2).
الرابعة: العقيم التي لا تلد أصلا.
ومما يدل على أن سبب الاذكار و لايناث لا يعلمه البشر، ولا يدرك
بالقياس والفكر، وانما يعلم بالوحي، ما روبد مسلم في "صحيحه " (3) من
(1) (ت): " إلا إلى الامر لإلهي".
(2) من قوله: "وهو معنى التزويج .. ." إلى هنا ليس في (ت).
(3) (5 31)، وابن خزيمة (232)، وابن حبان (22 74).
4 3 7

الصفحة 734