كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قال: "نعم، اذا رأت ا لماء" (1)، فضحكت أم سلمة، فقالت: أوتحتلم
المرأة؟! فقال رسول الله ع! ي!: " فبم يشبه الولد؟! ".
فهذه الاحاديث الثلاثة تدل على أن الولد يخلق من الماءين، و ن
الاذكار والايناث يكون بغلبة أحد الماءين وقهره للاخر وعلوه عليه، وأن
الشبه يكون بالسبق، فمن سبق ماوه إلى الرحم كان الشبه له.
وهذه أمور ليس عند أهل الطبيعة ما يدل عليها، ولا يعلمه إلا
بالوحي (2)، وليس في صناعتهم أيضا ما ينفيها.
على أن في النفس من حديث ثوبان ما فيها، و نه يخاف أن لا يكون
أحد رواته حفظه كما ينبغي، وأن يكون السؤال إنما وقع فيه عن الشبه لا عن
الاذكار والايناث، كما سال عنه عبد الله بن سلام، ولذلك لم يخرجه
البخاري (3).
وفي "الصحيحين " (4) من حديث عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن
(1) (ح، ن): "الماء الاصفرإ. وليست هذه الرواية في الصحيحين، و خرجها الطبراني
في "الكبير" (23/ 297).
(2) كذا في الاصرل. أي: ولا يعلم النبيئ مج! رو هذه الامرر إلا بالرحي. وفي (ط): "ولا
تعلم إ لا بالوحي ".
(3) وقال ابن تيمية عن الاذكار و لإياناب في الحديث: " في صحة هذا اللفظ نظر". نقله
عنه المصنف في "الطرق الحكمية " (584)، و"إعلام الموقعين " (4/ 269). وانظر:
" أيمان القرآن! (1 1 5)، و" تحفة المودود" (1 22)، و"التمهيد" (8/ 335)،
و" تفسير القرطبي " (6 1/ 0 5).
(4) "صحيح البخاري " (318)، و"صحبح مسلم " (6 264).
737

الصفحة 737