كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ء. (1) ِ
لس، عن النبي ع! يو قال: "ان الله وكل بالرحم ملكا، فيقول: يا ر ب
نطفة (2)، يا رث علقة، يا رب مضغة، فاذا أراد أن يخلقها قال: يا رب أذكر ا م
انتى؟ يا رث شقي ام سعيد؟ فما الرزق؟ فما الاجل؟ فيكتب كذلك في بطن
امه ".
أفلا تراه كيف أحال بالإذكار والإيناب على مجرد المشيئة، وقرنه بما
لا تاثير للطبيعة فيه مدخل؟!
اولا ترى عبد الله بن سلام لم يسار إلا عن الشبه الذي يمكن ا لجواب
عنه، ولم يسار عن الاذكار والإيناب، مع أنه أبلغ من الشبه؟! والله أعلم.
ي! ان كان رسول الله ع! يو قد قاله فهو عين الحق.
وعلى كل تقدير فهو يبطل ما زعمه بعض الطبائعيين من معرفة اسباب
الإذكار والإيناث، و لله اعلم.
فصل (3)
فانظر كيف جعلت الات الج! ع في الذكر والانثى جميعا على وفق
الحكمة.
فجعلت في حق الذكر الة ناشزة (4) تمتد حتى توصل المني إلى قعر
(1) في الأصول: "عن أبيه ". وهو تحريف. و لتصويب من الصحيحين.
(2) أي: وقعت في الرحم نطفة. وفي رواية بالنصب، أي. خلقت يا رب نطفة. "فتح
الباري " (1/ 98 4).
(3) "الدلائل والاعتبار" (5 4)، " توحيد المفضل " (17 - 18).
(4) (ض، ق، ح، ت، ن): "ناشرة "، با لمهملة، اي: منشورة مبسوطة. والوجهان
محتملان، والمثبت أقرب. و نظر ما سياتي (ص: 772).
738

الصفحة 738