كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الالة معطلة بغير منفعة، فالحكمة التامة فيما وجدت خلقة كل منهما عليه.
فصل (1)
فارجع الان إلى نفسك، وكرر النظر فيك، فهو يكفيك (2).
وتامل اعضاءك وتقدير كل عضو منها للأرب والمنفعة المهيا لها:
فاليدان للعلاج والبطش، والاخذ والاعطاء، والمحاربة والدفع.
والرجلان لحمل البدن (3)، والسعي والركوب، وانتصاب القامة.
و لعينان للاهتداء، وا لجمال، والزينة، والملاحة، وروية ما في
السموات والارض وايا تهما وعجائبهما.
والفم للغذاء، والكلام، وا لجمال، وغير ذلك.
والانف للنفس، ولاخراج فضلات الدماغ، وزينة للوجه.
واللسان للبيان والترجمة عنك.
والاذنان صاحبا الاخبار يؤديانها إليك.
فاللسان رسول إلى خارج، والاذنان رسولان من خارج إليك؛ فهما
يؤديان إلمك (4)، واللسان يبلغ عنك.
والمعدة خزانة يستقر فيها الغذاء، فتطبخه وتنضجه، وتصلحه إصلاحا
اخر وطبخا اخر غير الإصلاج والطبخ الذي توليته من خارج، فانت تعا ني
(1) "الدلائل والاعتبار) " (6 4)، "توحيد المفضل " (18 - 0 2).
(2) (ت): "ويكفيك ". (ن): "وكرر النظر فيك يكفيك ".
(3) (ح): " لحملان البدن ". (ن): " يحتملان البدن ".
(4) من قوله: "فاللسان رسول .. ." إلى هنا ساقط من (ح، ن).
0 4 7
الصفحة 740