كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

والاهداب (1) كالرفوف عليها إذا انفتحت؟!
ومن الذي ركب طبقاتها المختلفة طبقة فوق طبقة حتى بلغت عدد
السموات سبغا، وجعل لكل طبقة منفعة وفائدة، فلو اختلت طبقة منها
لاختل البصر؟!
ومن شقهما في الوجه أحسن شق (2)، و عطاهما أحسن شكل، وأودع
الملاحة فيهما، وجعلهما مر% للقلب، وطليعة وحارشا للبدن، ورائدا يرسله
كالجند في مهماته، فلا يتعب ولا يعيا (3) على كثرة ظعنه وطول سفره؟!
ومن أودع النور الباصر فيه في قدر جرم العدسة، فيرى به السموات
والارض وا لجبال والشمس والقمر والبحار والعجائب من داخل سبع
طبقات، وجعلهما في أعلى الوجه بمنزلة ا لحارس على الرابية العالية
ربيئة (4) للبدن؟!
ومن حجب الملك في الصدر، وأجلسه هناك على كرسي المملكة،
و قام جند ا لجوارح والاعضاء والقوى الباطنة والظاهرة في خدمته، وذللها
له، فهي مؤ تمرة إذا أمرها، منتهية إذا نهاها، سامعة له مطيعة، تكدح وتسعى
في مرضاته، فلا تستطيع له خلافا (5)، ولا خرو! ا عن أمره.
"كالأسراح " ه (ت): "كالسراج ". والمثبت من (ر، ض)، ووجه التشبيه عليه ظاهره
(1) جمع هدب، وهو شعر اشفار العين. "اللسان " (هدب).
(2) (ت، ق، د): "أحسن شيء".
(3) (ق): "ولا يعنى "ه
(4) (ن): "زينة". وانظر ما مضى (ص: 0 75).
(5) (ن، ت، ح): " خلاصا ". وهو تحريفه
8 6 7

الصفحة 768