كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

عن الصواب، ولم يكن فيه منفعة ولا فائدة.
الا ترى إلى قوله: < أم اتخذوأ ءالهة من الارض هم ينمثرون! لوكان
فيهما ءالهة لا الله لمحسدتا فستحان الئه رثاتعرش عما يصفون! لا يممئل عا يفعل
وهم! ئلون > [الانبياء: 21 - 23]، كيف ساق الاية في الانكار على من اتخذ
من دونه الهة لا تساويه، فسواها به مع اعظم الفرق؟!
فقوله: < لا يسا ضا يفعل > إثبات لحقيقة الالهية، وافراد له بالربوبية
والالهية، وقوله: <وهم! ئلون> نفي لصلاح تلك الالهة المتخذة
للالهية؛ فانها مسؤولة مربوبة مدبرة، فكيف يسوى بينها وبينه مع اعظم
الفرقان؟!
فهذا الذي سيق له الكلام، فجعلها الجبرية معقلا وملجا في إنكار
حكمته وتعليل افعاله بغايا تها المحمودة وعواقبها السديدة (1). والله الموفق
للصواب.
* وقالت طائفة: الحكمة في ابتلائهم تعويضهم في الاخرة بالثواب
التام.
فقيل لهم: قد كان يمكن إيصال الئواب إليهم بدون هذا الايلام.
فاجابوا بان تولسط الايلام في حقهم كتولسط التكاليف في حق
المكلفين.
فقيل لهم: فهذا ينتقض عليكم بايلام اطفال الكفار.
(1) انظر: شفاء العليل " (1 73).
778

الصفحة 778