كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

حتى كأنك تعاينهما عيانا؟!
وانظر كيف دل العيان وا لحس والوجود على حكمة الرب تعا لى وعلى
صدق رسله فيما أخبرو به من الجنة والنار!
فتأمل كيف قاد النظر في حكمة الله تعا لى إلى شهادة العقول و لفطر
بصدق رسله، و ن ما أخبروا به تفصيلا يدل عليه العقل مجملا؛ فأين هذا من
مقام من أداه علمه إلى المعارضة بين ما جاءت به الرسل وبين شواهد العقل
وأ دلته؟!
ولكن تلك عقول كادها باريها، ووكلها إلى أنفسها؛ فحلت بها عساكر
الخذلان من كل جانب.
وحسبك بهذا الفصل وعظيم منفعته من هذا الكتاب، والله المحمود
المسؤول تمام نعمته.
فهذه كلمات مختصرة نافعة في مسالة إيلام الاطفال لعلك لا تظفر بها
في أكثر الكتب (1).
***
فارجع الان إلى نفسك (2):
وفكر في هذه الافعال الطبيعية التي جعلت في الانسان، وما فيها من
الحكمة والمنفعة، وما جعل لكل و حد منها في الطبع من المحرك (3)
(1) وانظر: "شفاء العليل " (4 52. 0 0 6، 666، 679، 688)، و" طريق الهجرتين " (9 2 3
- 333).
(2) " الدلائل والاعتبار" (56 - 1 6)، " توحيد المفضل " (35 - 1 4).
(3) (ح، ن): " في الطبع المحرك.
783

الصفحة 783