كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولولا [لممسكة كيف كان الطعام يذهب (1) في ا لجوف حتى تهضمه
ا لمعدة؟!
ولولا لهاضمة كيف كان ينطبخ (2) حتى يخلص منه الصفو إلى سائر
أجزاء البدن و عماقه؟!
ولولا الدافعة كيف كان الثفل المؤذي القاتل لو نحبس يخرج أولا
فأولا، فيستريح البدن، فيخف وينشط؟!
فتامل كيف وكلت هذه القوى بك و لقيام بمصا لحك.
فالبدن كدار للملك فيها حشمه وخدمه، قد وكل بتلك الدار قوافا (3)
يقومون بمصالحها، فبعضهم لاقتضاء حوائجها وإيرادها عليها (4)، وبعضهم
لقبض الوارد وحفظه وخزنه إلى أن يهيا ويصلح، وبعضهم يقبضه فيهيئه
ويصلحه ويدفعه إلى هل الدار ويفرقه عليهم بحسب حاجاتهم، وبعضهم
لكسح الدار (ه) وتنظيفها وكنسها من الزبل والاقذار.
فالملك: هو الملك ا لحق المبين جل جلاله، والدار: أنت (6)،
والحشم وا لخدم: الاعضاء و 1 لجوارح، والقوام عليها: هذه القوى التي
(1) (ر، ض):"يلبث ".
(2) (ن، ح): " يطبخ ". وا لمثبت من (د، ق، ت، ر، ض).
(3) في الاصول: "اقواما". تحريف. والتصحيح من (ر، ض). وستأ تي على الصواب في
اخر الفقرة.
(4) (ر): "لقضاء حوائج الحشم وإيرادها عليهم ".
(5) الكسح: الكنس. و في (ح): " لمسح الدار".
(6) (ر، ض): "والدار هي البدن ".
786

الصفحة 786