كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولا ستر له عورة، ولا امتنع من فاحشة.
وكثير من الناس لولا الحياء الذي فيه لم يؤد شيئا من الامور المفترضة
عليه، ولم يرع لمخلوق حقا، ولم يصل له رحما، ولا بر له والدا (1)؛ فإن
الباعث على هذه الافعال إما ديني - وهو رجاء عاقبتها ا لحميدة -، واما
دنيوي عادي (2) - وهو حياء فاعلها من الخلق -؛ فقد تبين أنه لولا ا لحياء إما
من الخالق أو من الخلائق لم يفعلها صاحبها.
وقي الترمذي (3) وغيره مرفوعا: "استحيوا من الله حق الحياء) "، قالوا:
وما حق ا لحياء؟ قال: "أن تحفظ الراس وما حوى، والبطن وما وعى، وتذكر
ا لمقابر والبلى ".
وقال مجقي!: "اذا لم تستح فاصنع ما شئت " (4).
(1) (ت): "ولا بر له والدا ولا ولدا".
(2) في طرة (ح) إشارة إلى ان في نسخة: " دني! ي علوي "، وهي تحريفه
(3) (58 4 2)، و"مسند أ حمد" (1/ 387)، وا بي يعلى (47 0 5)، والبزار (5 2 0 2)،
وغيرهم من حديث عبد الله بن مسعود بإسناد ضعيف، والاشبه انه موقوف.
قال الترمذي: "هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه ". وصححه لحاكم (4/ 323)،
ولم يتعقبه الذهمي.
وروي مرفوعا من وجره أخرى لا يصح منها شيء.
وانطر: " ا لمجروحين " (1/ 377)، و" ا لميزان " (1/ 5، 2/ 6 0 3)، و" الترغيب
وا لترهيب " للمنذ ري (3/ 383).
(4) أخرجه البخاري (3483) من حديث أ بي مسعود الانصاري.
789

الصفحة 789