كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ختصارها ووجازتها وفصاحتها - على ان مراتب الوجود با سرها مسندة إليه
تعا لى خلقا وتعليما.
وذكر خلقين وتعليمين: خلقا عاما وخلقا خاصا، وتعليما خاصا وعاما.
وذكر من صفاته هاهنا: سم <الأكرم) الذبد فيه كل خير وكل كمال؛ فله
كل كمال وصف (1)، ومنه كل خير فعل (2)، فهو الاكرم في ذاته و وصافه
و فعاله، وهذا الخلق والتعليم إنما نشا من كرمه وبره واحسانه، لا من حاجة
دعته إلى ذلك، وهو الغنيئ ا لحميد.
وقوله تعا لى:! الرحمن جيد القرءان! خلف الادن! علمه
البيان) [احر: 1 - 4]، دلت هذه الكلمات على إعطائه سبحانه مراتب
الوجود باسرها:
* فقوله: < خلف اقيشتن) إخبار عن الا يجاد الخارجي العيني،
وخص الانسان بالخلق لما تقدم.
* وقوله: <يد القرءان > إخبار عن إعطاء الوجود العلمي الذهني؛
فانما تعلم الانسان القرآن بتعليمه، كما نه إنما صار إنسانا بخلقه، فهو الذي
حلقه وعلمه.
* ثم قال: <علمه البيان)، والبيان هنا يتناول مراتب ثلاثة كل منها
يسمى بيانا:
(1) (ق):"وصفا".
(2) (ق، د):"فعلا".
794