كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
أحدها: البيان الذهني الذي يميز فيه بين المعلومات.
التاني: البيان اللفظي الذي يعبر به عن تلك المعلومات ويترجم عنها
فيها (1) غيره.
التالث: البيان الرسمي الخطي الذي يرسم به تلك الالفاظ، فتبين للناظر
معانيها كما تبين للسامع معاني الالفاظ.
فهذا بيان للعين، وذاك بيان للسمع، والاول بيان للقلب.
وكثيرا ما يجمع سبحانه بين هذه الثلاثة؛ كقوله تعالى:! ان الشقع
والبصر والفواد كل أؤلبهك كان عنه! ئولا > [ا! سراء: 36]، وقوله: <و لله
أخرجكم ئن بطون أمهنكم لا لغلمو% شما وجعل لكم السمع والأئصنر
و لأئد لعفكم قمثكروت > [دعحل: 78]، ويذم من عدم الانتفاع بها في
اكتساب الهدى والعلم النافع؛ كقوله: < صئم بكئم عمى > [البقرة: 18]، وقوله:
< ختم آلله فى قلوبهخ وعلى سنعهخ وعك أنصرهئم نخموبير) [البقرة: 7]. وقد تقدم
بسط هذا المعنى (2).
تنبيه: تامل حكمة اللطيف الخبير فيما أعطى الانسان علمه (3) بما فيه
صلاح معاشه ومعاده، ومنع عنه علم ما لا حاجة له به، فجهله به لا يضر،
وعلمه به لا ينتفع به نتفاعا طائلا!
(1) كذ في الاصول. ولعلها: فيفهمها.
(2) (ص: 293، 552). وفي (ن، ح): "وقد تقدم البسط لهذا الكلام ".
(3) (ر، ض): "فكر فيما اعطي الانسان علمه وما منع منه ". وسيأتي قوله: " ثم منعهم
سبحانه علم ما سوى ذلك مما ليس من شانهم ولا فيه مصلحة لهم".
795