كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

إ لى غير ذلك من معرفة العدل (1) الذي وضعه بينهم في المعاملات
والمناكحات وا لجنايات، وما ودع في فطرهم من حسن شكره وعبادته
وحده لا شريك له، و ن نعمه عليهم توجب بذل قدرتهم وطاقتهم في شكره
والتقرب إليه وايثاره على ما سواه، و ثبت في الفطر علمها (2) بقبح أضداد
ذلك.
ثم بعث رسله في الأمر بما أثبت في الفطر حسنه وكماله، والنهي عما
أثبت فيها قبحه وعيبه وذمه.
فطابقت الشريعة المنزلة للفطرة المكملة مطابقة التفصيل لجملته،
وقامت شواهد دينه في الفطرة تنادي للايمان: حي على الفلاح إ، وصدعت
تلك الشواهد والايات دياجي ظلم الاباء (3) كما صدع الليل ضوء الصباح،
وقبل حاكم الشريعة شهادة العقل والفطرة لما كان الشاهد غير متهم ولا
معرض للجراح (4).
فصل (5)
وكذلك أعطاهم من الامور المتعلقة بصلاح معاشهم ودنياهم بقدر
حاجا تهم؛ كعلم الطب وا لحساب، وعلم الزراعة والغراس (6)، وضروب
(1) (د، ت، ح، ن): "العقل ". (ق): "العاقل ". والمثبت اشبه.
(2) "علمها"ليست في (ت).وفي (د، ن، ق):"عليها".
(3) كذا في الاصول. والاباء: الامتناع مع تكر؟ واستعصاء.
(4) (ت): "للجرح ". والمثبت أنسب للفاصلةه
(5) "الدلائل والاعتبار" (0 6)، "توحيد لمفضل " (1 4).
(6) (ق): " الغرس ". (ر، ح): "الغراسة ".
800

الصفحة 800