كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ولا يعرف هذا إلا من طلع على ما عند القوم من أنواع الخيال،
وضروب المحال، وفنون الوساوس وا لهوى (1)، والهوس والخبط، وهم
يحسبون أنهم على شيء (2)، ألا إنهم هم الكاذبون (3).
فالحمد دله الذي من على المؤمنين! إاذ بعث فحهغ رسولا من نفس! يتدو
علضهم ءالتههء ويز! يهغ ويعلمهم الكتتواتحمة وانكانو من قئل
لنى ضنلى مبين > [ال عمران: 164].
فصل (4)
ومن حكمته سبحانه ما منعهم من العلم، علم الساعة (5) ومعرفة
اجالهم، وفي ذلك من الحكمة البالغة ما لا يحتاج إلى نظر.
فلو عرف الإنسان مقدار عمره؛ فان كان قصير العمر لم يتهنأ بالعيش،
وكيف يتهنأ به وهو يترقب الموت في ذلك الوقت؟! فلولا طول الامل
لخربت الدنيا، وانما عمارتها بالامال.
وإن كان طويل العمر - وقد تحقق ذلك - فهو واثق بالبقاء، فلا يبا لي
بالانهماك في الشهوات والمعاصي وأنواع الفساد، ويقول: إذ قرب
(1) 9 و لهوى " ليست في (ق).
(2) (ت): "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا على شيء".
(3) كان المصنف رحمه الله تعا لى يقصد بهؤلاء القوم من الناس: اهل التعجيم.
وسيفصل الرد عليهم فيما ياتي.
(4) "الدلائل و لاعتبار" (1 6)، "توحيد المفضل " (1 4 - 43).
(5) (ق): "من علم لساعة".
802