كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أحدها: المشهد الحيواني البهيمي؛ الذي شهود صاحبه مقصور على
شهود لذته به فقط، وهو في هذا المشهد مشارك لسائر الحيوانات، وربما
يزيد عليه (1) في اللذة وكثرة التمتع.
والثا ني: مشهد الجبر؛ وأن الفاعل فيه سواه، والمحرك له غيره، ولا
ذنب له هو. وهذا مشهد المشركين وأعداء الرسل.
الثالث: مشهد القدر؛ وهو أنه هو الخالق لفعله المحدث له بدون
مشيئة الله (2) وخلقه ه وهذا مشهد القدرية المجوسية.
الرابع: مشهد أهل العلام والايمان، وهو مشهد القدر والشرع، يشهد
فعله وقضاء الله وقدره، كما تقدم.
الخامس: مشهد الفقر والفاقة والعجز والضعف و نه إن لم يعنه الله (3)
ويثبته ويوفقه فهو هالك. والفرق بين هذا (4) ومشهد الجبرية ظاهر.
السادس!: مشهد التوحيد الذي يشهد فيه آنفراد الله عز وجل بالخلق
والابداع ونفوذ المشيئة، و ن ا لخلق أعجز من أن يعصوه بغير مشيئته.
احد، وهو حقيق بان تثنى عليه الخناصر، ولعلك لا تظفر به في كتاب سواه إلا ما
ذكرناه في كتابنا المسمى: سفر الهجرتين في طريق السعادتين ".
وسياتي تعبيهه على قلة من آستفتحه من الناس، و ن جل بحثهم هو في شهود حكم
ا لمخلوقات والاوامر والنواهي.
(1) أي: يزيد ا لحيوان عليه.
(2) (ت): "من غير مشيئة الله ".
(3) (ح، ن): "يغثه الله ".
(4) (ح، ن): "مشهدهذا".
809

الصفحة 809