كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وحكى بعض العارفين (1) أنه قال: طفت في ليلة مطيرة شديدة الظلمة
وقد خلا الطواف وطابت نفسي، فوقفت عند الملتزم ودعوت، فقلت:
"اللهم عصمني حتى لا أعصيك"، فهتف به هاتف: أنت تسالني العصمة،
وكل عبادي يسالو ني العصمة، فاذ 1 عصمتهم فعلى من اتفضل؟ ولمن اغفر؟
قال: فبقيت ليلتي إلى الصباح أستغفر الله حياء منه (2).
هذا ولو شاء الله عز وجل أن لا يعمى في الارض طرفة عيق لم يعص،
ولكن اقتضت مشيئته (3) ما هو موجب حكمته سبحاذه، فمن أجهل بالله
ممن يقول: إنه يعمى قسزا (4) بغير اختياره ومشيئته؟! سبحانه وتعا لى (5)
عما يقولون علوا كبيرا.
فصل
ومنها: أنه سبحانه له الاسماء الحسنى، ولكل سم من اسمائه اثر من
الاثار في ا لخلق وا لامر لا بد من ترتيبه عليه (6)، كترتب ا لمرزوق والرزق على
(1) هو إبراهيم بن ادهم، في "قوت القلوب " (2/ 2 0 1)، و"الاحياء" (4/ 2 5 1)، و" العاقبة"
لعبد ا لحق (0 32). وانظر: " مدارج السالكين " (1/ 1 0 3)، و" شفاء العليل " (7 1 6).
(2) في رواية ابن ماجه (757) لحديث ابي هريرة مرفوعا في دعاء ا لخروج من
المسجد: أاللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ". وروي بلفط: " اللهم باعدني من
الشيطان "، " اللهم اجر ني من الشيطان الرجيم ". ولا يصح رفعه، إنما هو عن كعب
الاحبار. انظر: "نتائج الافكار" (1/ 280).
(3) (ت): "حكمته ومشيئته ".
(4) (ت): "قهرا".
(5) (ت): " سبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى ".
(6) (ح، ن): " ترتبه عليه دا.
815

الصفحة 815