كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
ومنها: أنه سبحانه يعرف العبد حاجته إلى حفظه له ومعونته وصيانته،
و نه كالوليد (1) الطفل في حاجته إلى من يحفظه ويصونه، فان لم يحفظه
مولا 5 ا لحق ويصونه ويعينه (2) فهو هالك ولا بد، وقد مدت الشياطين أيديها
إليه من كل جانب تريد تمزيق حاله كفه، وإفساد شأنه كله، و ن مولا 5 وسيده
إن وكله إلى نفسه وكله إلى ضيجة وعجز وذنب وخطيئة وتفريط، فهلاكه
أدنى إليه من شراك نعله.
فقد أ جمع العلماء بالله على أن التوفيق أن لا يكل الله العبد إلى نفسه،
وا جمعوا على ان الخذلان ان يخلي بينه وبين نفسه (3).
فصل
ومنها: أنه سبحانه يستجلب من عبده بذلك ما هو من اعظم أسباب
السعادة له (4)؛ من استعاذته واستعانته به من شر نفسه، وكيد عدو 5، ومن
أنواع الدعاء و [لتضرع، والابتهال والانابة، والفاقة والمحبة، والرجاء
والخوف، و نواع من كمالات العبد تبلغ نحو المئة (5)، ومنها ما لا تدركه
(1) (ت): "كالولد ".
(2) كذا في الاصمول، في الفعلين. وا لجادة حذف حرف العلة.
(3) انظر: " مد رج السالكين " (1/ 0 18، 13 4)، و" الفوائد" (1 4 1)، و" الوابل الصيب"
(0 1).
(4) (ق): "اسباب سعادة العبد".
(5) يريد المنازل التي ذكرها ابو إسماعيل الانصاري الهروي في " منازل السائرين "، وهي
مئة منزلة، وقد شرحها المصنف في كتابه "مد رج السالكين ".
8 1 8

الصفحة 818